محمد سليم الجندي
357
تاريخ معرة النعمان
تقلّ دموعي والهموم كثيرة * كذاك دخان النار إن كثرت قلّا وآنف أن أبكي عليه بعبرة * إذا لم يكن غربا من الدّمع أو سجلا والقصيدة طويلة ، وكلها من هذا النمط ، وهو شعر علوي ، يدل على أن صاحبه ممن ضرب بسهم وافر من الشعر والأدب « 1 » . القاضي أبو يعلى حمزة بن عبد الرزاق بن أبي الحصين المعري : كان رحمه اللّه من الشعراء المبرزين ، والعلماء الأعلام ، ومن شعره هذه القصيدة التي رثى بها مقلّد بن منقذ الكناني الملقب بمخلص الدولة والد ملوك شيزر المتوفى سنة 435 ه ، وهي : ألا كلّ حيّ مقصدات مقاتله * وآجل ما يخشى من الدّهر عاجله وهل يفرح الناجي السّليم وهذه * خيول الرّدى قدّامه وحبائله لعمر الفتى إنّ السّلامة سلّم * إلى الحين والمغرور بالعيش آمله
--> ( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 4 : 305 ، وفي خطط الشام لمحمد كرد علي 3 : 34 : من شعراء القرن الرابع الحسين بن عبد اللّه بن حصينة المعري المتوفى سنة 327 ه فتأمل ( ج ) .